الختان الإلهي والختان الوضعي
كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني ,
تبيين الحق ) :
الختان الإلهي والختان الوضعي
لقد قسمت الختان
إلى نوعين :
النوع الأول : الختان الإلهي , وهو ما يقوم به
الله عز وجل .
فلقد أبدع الله تعالى خلقه وأتقن صنعه , والقاعدة على
الغالب , فإن النادر لا حكم له , وهو من قبيل الابتلاءات التي يجب مداواتها .
والصورة الغالبة التي أرادها الله تعالى لعباده هي أن القلفة
تغطي الحشفة بالكامل إلى أن يكتمل تمايز خلاياها في أول شهرين من الحمل , ثم في
الشهر الثالث تنفتح من نهايتها وتتراجع للخلف فتظهر فتحة البول .
أي أن الختان الإلهي هو تآكل ورجوع القلفة حتى تنكشف
فتحة البول .
والسؤال : لماذا أمر الله تعالى القلفة بالتآكل أو
الرجوع فقط لتظهر فتحة البول ولم يأمرها بالزوال تماماً لتظهر الحشفة ؟
لماذا لم يستمر التآكل حتى تنكشف الحشفة ؟
لماذا لم يجنبنا أرحم الراحمين تلك العمليات ؟
هل تؤمنون حقاً بأن الله تعالى هو أرحم الراحمين ؟
إن الله تعالى أراد أن تتراجع القلفة فقط لتنكشف فتحة
البول , وهو أحكم الحاكمين , فللقلفة فوائد غابت عن الجهلاء والمحرفين فرأوا
إزالتها , ولو لم يكن لها أي نفع لأمرها الله تعالى بالتراجع والتآكل حتى تنكشف
الحشفة تماماً , ولكن القلفة عضو عامل في حياة الإنسان في بطن أمه وبعد ولادته , وليست
عضواً باطلاً أو لهواً أو عبثاً بعد الولادة , كما يردد بعض الجهلاء .
وليس الأمر خاصاً فقط بغياب منافع القلفة عند الجهلاء ,
بل إن وجودها أصبح ضرراً على غير المتطهرين ـ الذين لا يستبرئون من بولهم بالماء
وهذا سائد عند غير المسلمين وسائد عند غير المصلين ـ فأصبحوا ينادون بإزالتها ,
ولو تطهروا مرة واحدة في اليوم لما وجدوا لها أي ضرر , بل ما رأوا منها إلا كل نفع
.
قال تعالى : " ... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [البقرة : 222]
قال تعالى : " لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ
أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ
رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ "
[التوبة : 108]
والسؤال : كيف تؤمنون بأن الله لا يخلق شيئاً عبثاً ثم
تزعمون أن القلفة عبث ؟
كيف تؤمنون بأن الله أحكم الحاكمين ثم تؤمنون بأن أمره
كان ناقصاً حيث لم يأمر القلفة بالزوال كلية ؟
كيف تؤمنون بأن الله أرحم الراحمين ثم تزعمون أنه لم
يجنبنا عمليات الختان بل أراد تعذيب الخلق ؟
أليس هذا تناقضاً ؟
لو كانت الحكمة في إزالة القلفة كلها لما خلقها الله
تعالى أصلاً أو لاستمر تآكلها حتى تزول ومن ثم تنكشف الحشفة تماماً , أي يستأصلها
الله تعالى بنفسه ويجنب عباده تلك العملية .
إن قلفة الذكر لها عدة فوائد منها حماية الحشفة
والانزلاق الجنسي وضبط وقت القذف وعدم إيلام الرجل والمرأة عند الجماع .
ومن فوائد قلفة الأنثى حماية البظر وضبط وقت القذف .
وإذا أزيلت القلفة أصيب الذكر والأنثى بسرعة الإثارة
وسرعة القذف , فضلاً عن الألم عند الجماع
, وهذا فساد وإفساد من عمل الشيطان .
النوع الثاني : الختان الوضعي , وهو ما يقوم
به الخلق .
ولقد قسمت الختان الوضعي إلى نوعين :
النوع الأول : الختان الوضعي المشروع , وهو ما
يرد القلفة إلى الخلقة المعتادة التي صورها الله تعالى لأغلب عباده , وهو من قبيل
الدواء .
فإذا وجد تشوه في القلفة وجب ردها إلى الخلقة
المعتادة وهذا ما أقصد به الختان الوضعي المشروع .
النوع الثاني : الختان الوضعي المحرم , وهو ما
يفسد القلفة أو يغير صورها التي اختارها الله تعالى غالباً , وهو من قبيل الفساد
في الأرض وتغيير الخلقة وظلم الخلق .
ففي هذا الختان المحرم يزيل الجهلاء قلفة الذكر فتنكشف الحشفة
, ويزيلون قلفة الأنثى فينكشف البظر , ويصاب الذكر والأنثى بسهولة الإثارة وسرعة
القذف , وهذا فساد وإفساد في الأرض .
تنبيه : الختان خاص بالقلفة فقط , وليس له علاقة بالحشفة
أو الخصية أو البظر أو الأشفار .
أما عمليات التجميل فتشمل كل الأعضاء بما فيها الأعضاء
التناسلية , وكذلك عمليات التشويه وإفساد الخلق .
وعمليات التجميل المشروعة هي التي ترد الخلقة إلى الصورة
التي اختارها الله تعالى لأغلب عباده .
أما عمليات التشويه فهي التي تفسد الصورة التي اختارها
الله تعالى لأغلب عباده .
ومن ثم فإن إزالة البظر أو الأشفار هي من قبيل عمليات
التشويه المحرمة , فهي تغيير للخلقة وظلم للخلق وإفساد في الأرض .
والبظر عند المرأة مثل الحشفة عند الرجل , فمن يقطع
بظرها تصاب البرود , فينتهي زوجها من الجماع وهي ما زالت لم ترتوي , فيظن الجاهل
أنها شديدة الشبق , والعكس هو الصحيح .
ومما يزيد من حجم المصيبة إذا كان زوجها مقطوع القلفة ,
مما يجعله سريع القذف , ومن ثم يزيد حجم النفور وتفسد العشرة وقد تلجأ المرأة إلى
الحرام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
صدقت , من أكبر الجرائم في حق ابنائنا وبناتنا , ختانهم , ونسبوها لملة ابراهيم كذبا و زورا وما أنزل الله بها من سلطان
ردحذفوقد قرأتها في العهد القديم التناخ ( التوراة)
وان كانت من عبث اليهود أو نزلت عليهم فقد وضع الله عنا الاصر والافلال وأنزل لنا التخفيف والرحمه ودفع عنا الحرج