الأربعاء، 8 يوليو 2015

الختان الإلهي والختان الوضعي

الختان الإلهي والختان الوضعي

كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين الحق ) :

الختان الإلهي والختان الوضعي

لقد  قسمت الختان إلى نوعين :

النوع الأول : الختان الإلهي , وهو ما يقوم به الله عز وجل .

فلقد أبدع الله تعالى خلقه وأتقن صنعه , والقاعدة على الغالب , فإن النادر لا حكم له , وهو من قبيل الابتلاءات التي يجب مداواتها .

والصورة الغالبة التي أرادها الله تعالى لعباده هي أن القلفة تغطي الحشفة بالكامل إلى أن يكتمل تمايز خلاياها في أول شهرين من الحمل , ثم في الشهر الثالث تنفتح من نهايتها وتتراجع للخلف فتظهر فتحة البول .

أي أن الختان الإلهي هو تآكل ورجوع القلفة حتى تنكشف فتحة البول .

والسؤال : لماذا أمر الله تعالى القلفة بالتآكل أو الرجوع فقط لتظهر فتحة البول ولم يأمرها بالزوال تماماً لتظهر الحشفة ؟

لماذا لم يستمر التآكل حتى تنكشف الحشفة ؟

لماذا لم يجنبنا أرحم الراحمين تلك العمليات ؟

هل تؤمنون حقاً بأن الله تعالى هو أرحم الراحمين ؟

إن الله تعالى أراد أن تتراجع القلفة فقط لتنكشف فتحة البول , وهو أحكم الحاكمين , فللقلفة فوائد غابت عن الجهلاء والمحرفين فرأوا إزالتها , ولو لم يكن لها أي نفع لأمرها الله تعالى بالتراجع والتآكل حتى تنكشف الحشفة تماماً , ولكن القلفة عضو عامل في حياة الإنسان في بطن أمه وبعد ولادته , وليست عضواً باطلاً أو لهواً أو عبثاً بعد الولادة , كما يردد بعض الجهلاء .

وليس الأمر خاصاً فقط بغياب منافع القلفة عند الجهلاء , بل إن وجودها أصبح ضرراً على غير المتطهرين ـ الذين لا يستبرئون من بولهم بالماء وهذا سائد عند غير المسلمين وسائد عند غير المصلين ـ فأصبحوا ينادون بإزالتها , ولو تطهروا مرة واحدة في اليوم لما وجدوا لها أي ضرر , بل ما رأوا منها إلا كل نفع .

قال تعالى : " ... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [البقرة : 222]

قال تعالى : " لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ " [التوبة : 108]

والسؤال : كيف تؤمنون بأن الله لا يخلق شيئاً عبثاً ثم تزعمون أن القلفة عبث ؟

كيف تؤمنون بأن الله أحكم الحاكمين ثم تؤمنون بأن أمره كان ناقصاً حيث لم يأمر القلفة بالزوال كلية ؟

كيف تؤمنون بأن الله أرحم الراحمين ثم تزعمون أنه لم يجنبنا عمليات الختان بل أراد تعذيب الخلق ؟

أليس هذا تناقضاً ؟

لو كانت الحكمة في إزالة القلفة كلها لما خلقها الله تعالى أصلاً أو لاستمر تآكلها حتى تزول ومن ثم تنكشف الحشفة تماماً , أي يستأصلها الله تعالى بنفسه ويجنب عباده تلك العملية .

إن قلفة الذكر لها عدة فوائد منها حماية الحشفة والانزلاق الجنسي وضبط وقت القذف وعدم إيلام الرجل والمرأة عند الجماع .

ومن فوائد قلفة الأنثى حماية البظر وضبط وقت القذف .

وإذا أزيلت القلفة أصيب الذكر والأنثى بسرعة الإثارة وسرعة القذف , فضلاً عن الألم عند الجماع  , وهذا فساد وإفساد من عمل الشيطان .

النوع الثاني : الختان الوضعي , وهو ما يقوم به الخلق .

ولقد قسمت الختان الوضعي إلى نوعين :

النوع الأول : الختان الوضعي المشروع , وهو ما يرد القلفة إلى الخلقة المعتادة التي صورها الله تعالى لأغلب عباده , وهو من قبيل الدواء .

فإذا وجد تشوه في القلفة وجب ردها إلى الخلقة المعتادة وهذا ما أقصد به الختان الوضعي المشروع .

النوع الثاني : الختان الوضعي المحرم , وهو ما يفسد القلفة أو يغير صورها التي اختارها الله تعالى غالباً , وهو من قبيل الفساد في الأرض وتغيير الخلقة وظلم الخلق .

ففي هذا الختان المحرم يزيل الجهلاء قلفة الذكر فتنكشف الحشفة , ويزيلون قلفة الأنثى فينكشف البظر , ويصاب الذكر والأنثى بسهولة الإثارة وسرعة القذف , وهذا فساد وإفساد في الأرض .

تنبيه : الختان خاص بالقلفة فقط , وليس له علاقة بالحشفة أو الخصية أو البظر أو الأشفار .

أما عمليات التجميل فتشمل كل الأعضاء بما فيها الأعضاء التناسلية , وكذلك عمليات التشويه وإفساد الخلق .

وعمليات التجميل المشروعة هي التي ترد الخلقة إلى الصورة التي اختارها الله تعالى لأغلب عباده .

أما عمليات التشويه فهي التي تفسد الصورة التي اختارها الله تعالى لأغلب عباده .

ومن ثم فإن إزالة البظر أو الأشفار هي من قبيل عمليات التشويه المحرمة , فهي تغيير للخلقة وظلم للخلق وإفساد في الأرض .

والبظر عند المرأة مثل الحشفة عند الرجل , فمن يقطع بظرها تصاب البرود , فينتهي زوجها من الجماع وهي ما زالت لم ترتوي , فيظن الجاهل أنها شديدة الشبق , والعكس هو الصحيح .

ومما يزيد من حجم المصيبة إذا كان زوجها مقطوع القلفة , مما يجعله سريع القذف , ومن ثم يزيد حجم النفور وتفسد العشرة وقد تلجأ المرأة إلى الحرام .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


هناك تعليق واحد:

  1. صدقت , من أكبر الجرائم في حق ابنائنا وبناتنا , ختانهم , ونسبوها لملة ابراهيم كذبا و زورا وما أنزل الله بها من سلطان
    وقد قرأتها في العهد القديم التناخ ( التوراة)
    وان كانت من عبث اليهود أو نزلت عليهم فقد وضع الله عنا الاصر والافلال وأنزل لنا التخفيف والرحمه ودفع عنا الحرج

    ردحذف