الثلاثاء، 7 يوليو 2015

القياس

الختان الإلهي والختان الوضعي

كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين الحق ) :

القياس

أولاً : قياس العضو التناسلي على بقية الأعضاء :

من المعلوم أنه يحرم قطع أي عضو , بل يجب الحفاظ على الأعضاء كما خلقها الله تعالى , وبقياس العضو التناسلي على بقية الأعضاء يتبين وجوب الحفاظ عليه كما شاء الله تعالى أن يصوره .

ثانياً : قياس الذكور على الإناث :

كان المفتون يقولون بختان الذكور والإناث , ولما حارب محمد حسني مبارك وزوجته ختان الإناث دون الذكور , قام الكثير من شيوخ السلاطين ـ مثل محمد سيد طنطاوي وعلي جمعة ـ وغيروا  فتاويهم وقالوا بختان الذكور دون الإناث , رغم أن فتاويهم القديمة مكتوبة ومسجلة , بينما صمد البعض ـ مثل جاد الحق علي جاد الحق ـ ودافعوا عما يؤمنون به .

والآن أصبح الأزهر الفاطمي غير الشريف ودار الإفتاء مستقرون على ختان الذكور دون الإناث , بل وتجريم ختان الإناث , وهذه هي الفتوى الرسمية للبلد والمؤسسات الرسمية بها .

والسؤال : ألستم تؤمنون بأن النساء شقائق الرجال ؟

ومن ثم فحكم الذكور في الشيء هو نفس حكم الإناث , وحكم الإناث في الشيء هو نفس حكم الذكور .

ألا تؤمنون بالقياس ؟

وهل يجرؤ جاهل على الزعم بأن هذا قياس فاسد أو قياس مع الفارق ؟

لا يمكن أن يكون قياساً فاسداً لأنه لا يوجد نص صحيح في ختان الذكور أو الإناث أصلاً .

كما لا يمكن أن يكون قياساً مع الفارق لأن الأنثى مثل الذكر , حيث أن لها قلفة مثل الذكر .

أم أنكم لا تعلمون أن للأنثى قلفة فوق البظر ؟

إن كنتم لا تعلمون , فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره , وما كان لكم أن تتجرأوا على الكلام في دين الله إلا عن علم .

إن من قال بختان الذكور لزمه القول بختان الإناث , ومن قال بختان الإناث لزمه القول بختان الذكور .

ومن قال بعدم ختان الذكور لزمه القول بعدم ختان الإناث , ومن قال بعدم ختان الإناث لزمه القول بعدم ختان الذكور .

والسؤال : كيف تفرقون بين الحكمين ؟

ثالثاً : قياس الإنسان على بقية الخلق :

لا نعلم مخلوقاً يختتن , قال تعالى : " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ " [النور : 41]

وما ظنكم إن زعم كلب أن الله أمره بالختان ؟ هل تظنون أن الكلاب ستطيعه ؟ هل أنتم أضل من الكلاب ؟ هل تصرون على طاعة الشيطان وتغيير خلق الله ؟

والخلاصة : الختان محرم بالقياس .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق