الختان الإلهي والختان الوضعي
كتب : محمد الأنور ( أبو عبد الله المدني , تبيين الحق ) :
القياس
أولاً : قياس
العضو التناسلي على بقية الأعضاء :
من المعلوم
أنه يحرم قطع أي عضو , بل يجب الحفاظ على الأعضاء كما خلقها الله تعالى , وبقياس
العضو التناسلي على بقية الأعضاء يتبين وجوب الحفاظ عليه كما شاء الله تعالى أن
يصوره .
ثانياً : قياس
الذكور على الإناث :
كان المفتون
يقولون بختان الذكور والإناث , ولما حارب محمد حسني مبارك وزوجته ختان الإناث دون
الذكور , قام الكثير من شيوخ السلاطين ـ مثل محمد سيد طنطاوي وعلي جمعة ـ وغيروا
فتاويهم وقالوا بختان الذكور دون الإناث , رغم أن فتاويهم القديمة مكتوبة
ومسجلة , بينما صمد البعض ـ مثل جاد الحق علي جاد الحق ـ ودافعوا عما يؤمنون به .
والآن أصبح
الأزهر الفاطمي غير الشريف ودار الإفتاء مستقرون على ختان الذكور دون الإناث , بل
وتجريم ختان الإناث , وهذه هي الفتوى الرسمية للبلد والمؤسسات الرسمية بها .
والسؤال :
ألستم تؤمنون بأن النساء شقائق الرجال ؟
ومن ثم فحكم
الذكور في الشيء هو نفس حكم الإناث , وحكم الإناث في الشيء هو نفس حكم الذكور .
ألا تؤمنون
بالقياس ؟
وهل يجرؤ جاهل
على الزعم بأن هذا قياس فاسد أو قياس مع الفارق ؟
لا يمكن أن
يكون قياساً فاسداً لأنه لا يوجد نص صحيح في ختان الذكور أو الإناث أصلاً .
كما لا يمكن
أن يكون قياساً مع الفارق لأن الأنثى مثل الذكر , حيث أن لها قلفة مثل الذكر .
أم أنكم لا
تعلمون أن للأنثى قلفة فوق البظر ؟
إن كنتم لا
تعلمون , فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره , وما كان لكم أن تتجرأوا على الكلام
في دين الله إلا عن علم .
إن من قال
بختان الذكور لزمه القول بختان الإناث , ومن قال بختان الإناث لزمه القول بختان
الذكور .
ومن قال بعدم
ختان الذكور لزمه القول بعدم ختان الإناث , ومن قال بعدم ختان الإناث لزمه القول
بعدم ختان الذكور .
والسؤال : كيف
تفرقون بين الحكمين ؟
ثالثاً : قياس
الإنسان على بقية الخلق :
لا نعلم
مخلوقاً يختتن , قال تعالى : "
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ
عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ " [النور : 41]
وما ظنكم إن
زعم كلب أن الله أمره بالختان ؟ هل تظنون أن الكلاب ستطيعه ؟ هل أنتم أضل من
الكلاب ؟ هل تصرون على طاعة الشيطان وتغيير خلق الله ؟
والخلاصة : الختان محرم بالقياس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق